الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
281
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
صحّته ، وكيف يمكن التسليم بصحّة هذه القصّة مع أنّ مضامينها وخطواتها تنفي بنفسها حتّى وقوعها ؟ » « 1 » . وقال فيه أيضا : « كيف يشفق الرسول من طفل معجون بالأكاذيب على افتراض أنّه وجد حقيقة ؟ » وقال : « هل الطفل مكلّف ؟ وهل يبلغ اهتمام الرسول بهذا المزعوم أن يقف إليه ويسأله هذا السؤال ؟ وهل من المعقول أن ينتظر حتّى يتلقّى جوابه ؟ وهل من المقبول أن يسمح له بهذا الجواب الكافر المدّعي للنبوّة والرسالة ؟ وهل يبعث اللّه أطفالا ؟ أسئلة نسوقها إلى أولئك الّذين يشلّون عقولهم عن التفكير السديد الرشيد ( يعني : نقلة هذه الأخبار من أرباب الصحاح والجوامع إلى التابعين والصحابة ) ، لينفضوا عنها غبارا يغطّي عنها كثيرا من الحقائق الّتي قد لا تكون من الدقائق . إنّ ابن صيّاد خرافة جازت على بعض العقول ، فعاشت قصّتها في بعض الكتب منسوبة إلى الرسول صلوات اللّه عليه الّذي لا يصدر عنه من القول والفعل إلّا ما هو لباب الحقّ ومصاصه . . . » « 2 » . وقال في خبر أحمد عن جابر في قوله : وله حمار . . . : « هذا الكلام لا يقوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وليس للمسلمين أن يصدّقوا صحّة نسبته إليه . . . » « 3 » . وقال مستنكرا على عبد الرحمن المحاربي الّذي قال في خبر ابن ماجة عن أبي أمامة : ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدّب حتّى يعلّمه الصبيان في الكتّاب : « كيف يعلّم صبيان المسلمين مثل هذا القول الّذي
--> ( 1 ) نهاية البداية والنهاية : ج 1 ، ص 103 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 104 . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 105 .